تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها أيضاً أنها تدخر لوقت الحاجة، فالعناصر اللازمة التي تمنح الشيء صفة المالية متوفر فيها، سوى أنها ليست عيناً قائمة بنفسها، فيبدو أنه لا مانع شرعاً من أن يسلك بها مسلك الأموال في جواز بيعها وشرائها، وذلك بشرطين:

الأول: أن يكون الاسم التجاري أو العلامة التجارية مسجلة عند الحكومة بصفة قانونية، لأن ماليس بمسجل لا يعد مالاً في عرف التجار.

الثاني: أن لا يستلزم هذا البيع الإلتباس أو الخديعة في حق المستهلكين، وذلك بأن يقع الإعلان من قبل المشتري أن منتج هذه البضاعة غير المنتج السابق، وإنما يستعمل هذا الاسم أو العلامة بعد شرائهما بنية أنه سيحاول بقدر الإمكان أن يكون إنتاجه بمستوى الإنتاج السابق أو أحسن منه.

وأما بغير هذا الإعلان، فإن انتقال الاسم أو العلامة إلى منتج آخر يسبب اللبس والخديعة للمستهلكين. واللبس والخديعة حرام لا يجوز بحال (1).

وقصارى القول إن العرف اعتبر الاسم التجاري أو العلامة التجارية من الحقوق المالية، والعرف هنا لا يتعارض مع النصوص الشرعية، أو القواعد الكلية في الشريعة الإسلامية.

(1) بحوث في قضايا فقهية معاصرة ص119 - 120، وانظر أيضاً: قضايا فقهية معاصرة للبوطي ص97 - 108، المعاملات المالية المعاصرة في ضوء الفقه والشريعة ص132.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ٤٣