طهماز وغيرهم (1). ويترتب على هذا القول حل المقابل المالي. واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 - أن المنافع أموال في نظر جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة (2)، وهي - أي المنافع - من الأمور المعنوية، ومما لا شك فيه أن الانتاج الذهبي يمثل منفعة من منافع الإنسان، فيعد مالاً تجوز المعاوضة عنه شرعاً (3).
وإطلاق لفظ المال عليها أحق من إطلاقه على العين، لأنها لا تسمى مالاً إلا لاشتمالها على المنافع، ولا تقصد وتقوم إلا لها، ولذلك لا يصح بيعها بدونها ... والشريعة في إجازتها لعقد الإجارة حكم بأن المنفعة موجودة متقومة في ذاتها يدفع في م قابلتها الأجر، كما يدفع الثمن في مقابلة العين في عقد البيع (4).
ورأي الجمهور باعتبار المنافع أموالاً متقومة هو الراجح؛ لأنه يتلاءم مع العرف وأغراض الناس ومعاملاتهم، ولأن المنافع هي المقصودة من الأعيان، لا أنفس الذوات، فذات الدار أو الأرض أو الثواب ... لا نفع فيها ولا ضرر
(1) المعاملات المالية المعاصرة ص62، المدخل الفقهي العام 3/ 21، بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي للدريني 2/ 29، قضايا فقهية معاصرة للبوطي ص86، بحوث في قضايا فقهية معاصرة ص123.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 442، مغني المحتاج للشربيني 2/ 286 المغني لابن قدامة 7/ 364، الموافقات للشاطبي 2/ 3 / 151 وما بعدها.
(3) المعاملات المالةي المعاصرة في الفقه الإسلامي ص62.
(4) تخريج الفروع على الأصول، الزنجاني ص111.