تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون راجعاً إلى أمر طبيعي، كالاختلاف في المناخ حرارة وبرودة ... وغيرها (1).

تقسيم العرف إلى صحيح وفاسد:

العرف الصحيح:

اهو ما تعارف الناس ولم يخالف النص الشرعي ولا الإجماع أو يفوت المصلحة، ولا يجلب المفسدة" (2). والعرف الصحيح يمكن أن يكون شهد له دليل الشرع بالاعتبار، ومثال ذلك وجوب النفقة والكسوة للوالدة على قدر حال الرجل من يسار أو إعمار، حيث قيده الله سبحانه وتعالى بالمعروف في قوله (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (3)، فليس من المعروف إلزام الفقير أكثر مما يقدر عليه، ولا إلزام الغني بالشيء الحقير.

وأيضاً يدخل تحته كل الأعراف التي كانت سائدة في المجتمع الجاهلي، وأقرها الإسلام كالدية (4)، والسلم (5) حيث كانا معروفين في الجاهلية.

(1) انظر: العرف والعادة في رأي الفقهاء ص15 - 16، والعرف وأثره في الشريعة والقانون 55 - 56.

(2) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص142.

(3) سورة البقرة الآية 233.

(4) الدية: بدل النفس. وجمعها الديات، وقد وديتُ المقتول أي أديت دينه من حد ضرب. فالدية اسم للمال، ومصدر أيضاً لهذا الفعل. طلبة الطلبة ص331.

(5) السَّلم: اسم لعقد يوجب المالك للبائع في الثمن عاجلاً، وللمشتري في المثمن آجلاً، فالمبيع: يسمى مسلَّماً فيه، والثمن يسمى رأس المال، والبائع: يسمى مسلّماً إليه، والمشتري: يسمى رب السلم. التعريفات ص160.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ١٢