في غيرها لاختلافهما في أكثر هذه المعاني فإنه لا يمكن خرصها لتفرقها في الأغصان واستتارها بالأوراق ولا يقتات يابسها فلا يحتاج إلى الشراء به (1).
القول الثالث: يجوز في سائر الثمار. وهوقول مالك (2) والشافعي في أحد قوليه (3) والأوزاعي (4) قياساً على ثمرة النخيل وهو اختيار شيخ الاسلام (5).
ولعل الأرجح القول الأول لأن تعليلات القول الثاني والثالث قياس في مقابل النص فهو إذن قياس فاسد والله أعلم.
النتائج:
1 - العرية في اللغة مشتقة من التعري وهو التجرد لأجل أنها عريت وتجرد عن حكم باقي البستان
2 - الفقهاء في معنى العرية نحو منحيين:
أ أنها عطية رطب بودلت بتمر.
ب أنها بيع حقيقي غير مشروطة بسبق هبة.
وتبين من خلال البحث رجحان المعنى الثاني وأنه أقرب لمراد الشارع.
3 - بيان حكم العرية الغير مسبوقة بهبة ورجحان قول الشافعية والحنابلة بجوازها.
4 - بيان الحكمة من جواز العارية وأنها سداً لحاجة الناس الذين عندهم فضول من تمر وليس عندهم رطب ولا ثمن يشترون به.
(1) المهذب للشيرازي (1 /) 275.
(2) حاشية الدسوقي (3/ 179) المدونة (3/ 284)
(3) مغني لامحتاج (2/ 93)
(4) انظر الذخيرة للقرافي (5/ 199)
(5) حاشية المقنع (2، /70.) الإنصاف مع الشرح (12/ 75)