y7¨ZuHنdِ'﴿ ﴾ أي بالحجارة أو شتماً بالقول(1) ﴿ ِ 'دTِچàf÷d$#ur $w‹د=tB ﴾ أي لا تكلمني زماناً طويلاً(2).
وعلى مثل هذه الحال تكون مواقف الجبابرة من دعاة الحق، فإنهم إذا انقطعوا وعجزوا عن الحجة قابلوا الدعاة بالشدة والغلظة والتهديد والوعيد، كحال قوم إبراهيم حينما توعدوه بالإحراق بالنار، وحال فرعون مع موسى وغير هم.
وبعد هذا كله رد الحليم قائلاً: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكَ ﴾ أي لا يصلك مني مكروه ولا ينالك مني أذى بل أنت سالم من ناحيتي، وهذا هو جواب المؤمنين في حالة الرد على الجهال. وقيل هذا سلام هجران ومفارقة، وقيل: سلام بر ولطف، وهو جواب الحليم للسفيه. وزاده خيراً فقال: ﴿ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ 'دn1u' إِنَّهُ كَانَ 'د1 $w‹دےxm ﴾ أي لطيفا يعني في أن هداني لعبادته والإخلاص له ولهذا قال: ﴿ ِِNن3ن9ح"yIôمr&ur وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (#qممôٹr&ur 'دn1u' عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ 'دn1u' $w‹ة)x© ﴾ (3). فكان إبراهيم (عليه السلام) يستغفر لأبيه مدة حياته، فلما مات على الشرك وتبين إبراهيم ذلك، رجع عن الاستغفار له، وتبرأ منه(4)، كما قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 114].
(1) انظر : ابن عطية، المحرر الوجيز 4/18. وابن الجوزي، زاد المسير 5/237.
(2) السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 5/112، 113.
(3) انظر: ابن كثير، البداية والنهاية 1/141. والبغوي، معالم التنزيل 16/235.
(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 2/151 . والبداية والنهاية 1/141.