تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حديث الباب:

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:

كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: " ائْتِنِي بِهَا "، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللهُ؟ "، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: " مَنْ أَنَا؟، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قال: " أعتِقْها، فإنها مُؤمنةَ ".

* تخريج الحديث:

أخرجه مسلم (537)، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته. والنسائي (1218) باب: الْكَلام فِي الصلَاة، وأخرجه أحمد (23762)

* أهم الفوائد المتعلقة بحديث الباب:

الأولى: هذا الحديث من أحاديث الصفات:

ذهب جماهير أهل السنة والجماعة إلى أن حديث الباب هذا من أحاديث الصفات الدالة على صفة ذاتية لله -عزوجل - قد دل الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل على إثباتها، وهي صفة العلو، فالله -تعالى - مستوٍ على عرشه، فوق سماواته بائن من خلقه، أي منفصل عنهم. وهو قول الكلابية والكرامية ومتقدمى الشيعة الإمامية.

أولاً: أدلة القرآن:

قال تعالى: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (الأعلى /1) فأخبر أنه أعلى من خلقه.

وقال تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: 50] فأخبر أنه فوق الملائكة، ومن مقتضيات اللغة أنَّ مجيء (من) قبل الظرف (فوق) تدل بظهور على أنَّ الفوقية فوقية

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ٦٤٧