تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ ". (1)

* سؤال وجواب:

قال تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)) (الرحمن: 26)، فهل العرش داخل في هذا العموم؟

* والجواب:

العرش لا يفنى؛ لأن الله - عز وجل- مُستوٍ عليه استواءً يليق بجلاله، قال تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

" فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ ". (2)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وأما «العرش» فلم يكن داخلاً فيما يشقه ويفطره، بل الأحاديث المشهورة دلت على ما دل عليه القرآن من بقاء العرش، وقد ثبت في الصحيح أن جنة عدن، سقفها عرش الرحمن، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة، وأوسط الجنة، وسقفها عرش الرحمن». (3)

وقال رحمه الله:

قد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يَعْدَمُ ولا يفنى بالكلية، كالجنة والنار والعرش، وغير ذلك. (4)

قال أحمد:

وأما العرش فلا يبيد ولا يذهب؛ لأنه سقف الجنة، والله -تعالى- عليه فلا يهلك ولا يبيد. (5)

(1) أخرجه أبو داود (4727). و قال ابن كثير: "هذا إسناد جيد، رجاله ثقات". وقال ابن حجر: "إسناده على شرط الصحيح"، وانظر تفسير القرآن العظيم (8/ 115) وفتح الباري (8/ 665).

(2) أخرجه البخاري (2790) والترمذي (2529)

(3) بيان تلبيس الجهمية (1/ 465)

(4) مجموع الفتاوى (18/ 307)

(5) الرد على الجهمية والزنادقة (ص/327)

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ١١١٨