تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الغافر شرح حديث أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

نص حديث الباب:

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:

صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ"

* تخريج الحديث:

أخرجه البخاري (1038) بَابُ: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾

ومسلم (71) بَابُ بَيَانِ كُفْرِ مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِالنَّوْءِ.

،

* أهم الفوائد التى نستنبطها من حديث الباب:

أولاً: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:

صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ

وكان ذلك لما خرج النبى -صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه إلى عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة 6 هـ، ومعه زوجته أم سلمة، في ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة.

ولما علم المشركون بمقدم الرسول -صلى الله عليه وسلم - عزموا على صده عن البيت الحرام، ولكن انتهى الأمر إلى صلح الحديِّبية الذى سمَّاه الله -عزوجل- فتحًا مبينًا.

وكان من بنود هذا الصلح أن يرجع الرسول -صلى الله عليه وسلم - من عامه، فلا يدخل مكة إلا في العام الذى بعده.

*قول زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:

صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ:

قوله «عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ»:

والإثر: هو ما يعقب الشيء، والسماء المطر، كما في

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٤٧٣