تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دونه في العمل؛ ليقرَّ الله بهم عينه. (1)

* ومن السنة:

1 - عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه-:

إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: قَالَ:

نَعَمْ، «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ -، فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ بِيَدِهِ -، كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى -أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ». (2)

2 - أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ، يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ». (3)

ووجه انتزاع ذلك أن من يكون سببا في حجب النار عن أبويه أولى بأن يحجب هو لأنه أصل الرحمة وسببها. (4)

* الإجماع:

وقد نقل الإجماع على ذلك: شيخ الإسلام ابن تيمية والنووي وغيرهم. (5)

وقد نقل ابن رجب هذا الإجماع عن الإمام أحمد، فى كتابه "أهوال القبور " (ص/101)، وفى رواية الميموني عنه: "لا أحد يشك فى هذا"

قال ابن عبدالبر:

أجمع العلماء على أن أطفال المسلمين في الجنة، ولا أعلم عن جماعتهم في ذلك خلافاً، إلا فرقة شذت من المجبرة فجعلتهم في المشيئة، وهو قول

(1) جامع البيان في تأويل القرآن (22/ 467)، وقال الألبانى: صحيح موقوف، وله حكم الرفع.

وانظرسلسلة الأحاديث الصجيحة (2490)

(2) أخرجه مسلم (2635)

وقوله (دعاميص) واحد دُعموص أي صغار أهلها وأصل الدُعموص دوبية تكون في الماء لا تفارقه، أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها.

(3) أخرجه البخاري (1381) وقد ترجم له: بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ المُسْلِمِينَ. فهذا بيان أنه مذهب البخاري في هذه المسألة أنهم في الجنة.

(4) فتح الباري (3/ 352)

(5) المستدرك على مجموع الفتاوى (1/ 106) وطريق الهجرتين (ص/445) وشرح النووي على مسلم (8/ 462) وحاشية البيجوري على الجوهرة (ص/92)

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٤٥٢