تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نص حديث الباب:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟» ثُمَّ يَقُولُ:

أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه -:

وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم: 30] الْآيَةَ.

* تخريج الحديث:

أخرجه البخاري (1358) بَابُ: إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ، هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الإِسْلَامُ، ومسلم (2658) بَابُ: مَعْنَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحُكْمِ مَوْتِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ.

في هذا الحديث يذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم - ميثاقاً من المواثيق الذي أخذها الله -عزوجل-علي عباده، وهو ميثاق الفطرة؛ وذلك في قوله -صلى الله عليه وسلم-: " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ "

وميثاق الفطرة أحد المواثيق الأربعة التي أخذها الله -تعالى- علي عباده.

*وهنا نذكر هذه المواثيق بشئ من الإيجاز:

1 - الميثاق الأول " ميثاق الذر":

ودليل هذا الميثاق ما قد ورد في قوله تعالى:

} وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا {(الأعراف/172)

فهذا الميثاق قد أخذه الله -عزوجل-على عباده وهم في ظهر آدم -عليه السلام-، أخرجهم جميعاً وكلَّمهم وسألهم فأجابوا:} أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا {

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٤٤٣