تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اسْتَطاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِها، فَإنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِها». (1)

4) الدعاء بعد الأَذان:

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ-رضي الله عنهما- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ؛ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». (2)

5) كثرة السُّجود:

عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى رَبِّكَ، فَيُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ لِي: «إِنِّي فَاعِلٌ، فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». (3)

أماكنُ حُصُولِ الشَّفَاعَةِ:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: «أَنَا فَاعِلٌ»، قُلْتُ: فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:

«اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ»، قُلْتُ: فَإِذَا لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟

قَالَ: «فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ؟

قَالَ: «فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ، فَإِنِّي لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَ مَوَاطِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (4)

وختاماً:

تَبقى مسألة الشفاعة مِن أهمّ العلامات الفارقة بين أهل السنة وأرباب البِدَع،

(1) أخرجه الترمذي (3917)، وصححه الألباني.

(2) أخرجه مسلم (384).

(3) أخرجه أحمد (16579)، وحسنه الألباني.

(4) أخرجه أحمد (12848)، وانظر الصَّحِيحَة (2630).

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٢٥١