أنّه "لا متبوعَ بحقٍّ إلا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-".
** وهذا ما ذكره الله -تعالى- في قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ [الكهف: 110]، وذلك تحقيق الشهادتينِ.
** قال -تعالى-: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: 2].
قال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ:
"أحسنُ العملِ: أخلصُه وأصوبُه، فإنّ العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبلْ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبلْ، حتّى يكون خالصاً صواباً. والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السّنّة". (1)
*قال ابن كَثيرٍ:
"لا يكون العمل حَسَناً حتى يكون خالصاً لله على شريعة رسول الله، فمتى فقدَ العملُ واحداً من هذينِ الشرطينِ حَبِطَ وبَطَلَ". ا. هـ (2)
* يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
"وجِماع الدِّين شيئانِ: أحدُهما: ألّا نعبد إلا اللهَ -تعالى-، والثاني: أن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبِدَع، كما قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: 2] ... وكان عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم اجعلْ عملي كلَّه صالحاً، واجعلْه لوجهك خالصاً، ولا تجعلْ لأحدٍ فيه شيئاً". (3)
* قال ابن القيم:
"العمل بغير إخلاصٍ ولا اقتداءٍ كالمسافر يملأ جِرابَه رَمْلاً، يُثْقله، ولا ينفعُه! ". (4)
* قال ابن القيم في نونيّته:
فقِيامُ دِينِ اللهِ: بِالإخلاصِ ... والإحسانِ، إنَّهُمَا لَهُ أَصْلانِ
لَمْ يَنْجُ مِن غَضَبِ الإلهِ ونارِهِ ... إلّا الذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلانِ
(1) تفسير القرآن الكريم لابن القيم (1/ 78).
(2) تفسير القرآن العظيم (2/ 574).
(3) المجموع (28/ 23).
(4) الفوائد (ص/49).