* نَصُّ حديث الباب::
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى،
قَالَ مُوسَى:
أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ،
فَقَالَ آدَمُ:
أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيّاً، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَاماً، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: 121]؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلاً كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟»،
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».
تخريح الحديث:
رواه البخاري (6614) بَابُ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ اللَّهِ، ومسلم (2652) بَابُ: حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ-. واللفظ لمسلمٍ.
* الفوائد المهمة في حديث الباب:
1 - الفائدة الأولى: كيفية وقوع المناظرة بين آدم وموسى عليهما السلام:
في مطلع الحديث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
«احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- عِنْدَ رَبِّهِمَا ... »، وقد يقع سؤال يتبادر إلى الذهن، وهو:
كيف وقعت هذه المناظرة بين موسى وآدم