والأصح في الجملة ثبوت الخيار ، وأنه يحصل التفرق بمفارقة أحدهما موضعه ، وينقطع بذلك خيارهما جميعاً ، وسواء في صورة المسألة كانا متباعدين في صحراء ، أو ساحة ، أو كانا بيتين من دار ، أو في صحن وصفّة ، صرح به المتولي . والله أعلم) .(1),والذي يظهر لي رجحانه والله أعلم أن المجلس قائم ما دام المتحدثان متصلين من خلال الهاتف (التليفون ) ، ولم يغلقا الهاتف (التليفون ) حتى ولو تحدثا بعد العقد في أمور أخرى طالت أم قصرت فإن حق الفسخ قائم لهما ، إذ بإمكان كل منهما أن يفسخ العقد ما دام الحديث موصولاً بالتليفون لأن التفرق لما لم يرد تفسيره في الشرع ، وليس له حد معين في اللغة يرجع فيه إلى العرف ، يقول ابن قدامه : " والمرجع في التفرق إلى عرف الناس ، وعادتهم فيما يعدونه تفرقاً ، لأن الشارع علق عليه حكماً ولم يبينه ، فدل ذلك على أنه أراد ما يعرفه الناس كالقبض والإحراز"(2)ثم إن القول بدوام خيار المجلس إلى أن يفارق أحدهما مكان تحدثه يؤدي إلى عدم استقرار العقود وكثرة النزاعات والجدال
المبحث الخامس : حكم التعاقد بالراديو والتلفزيون :
... يمكن إجراء العقد من خلال الراديو أو التلفزيون ، ولاسيما في الإيجابات الموجهة للجمهور ، فلو عرض أحد من خلال الراديو أو التلفزيون عرضاً خاصاً ببيع شيء معين ، أو إيجار ، وأوضح الشروط المطلوبة ، والمواصفات المطلوبة المعرفة للمعقود عليه بشكل يزيل الجهالة عنه فإن هذا الإيجاب مقبول ويبقى قائماً إلى أن يتقدم آخر فيقبله
.وإذا حصل تزاحم في كثرة القابلين فالاعتبار بأولوية الوصول إلى علم الموجب . ...
وقد تطور إجراء العقود عن طريق التلفزيون بشكل كبير ، حث أنشئت شبكات تلفزيون تجارية لها فروعها لمن يشترك فيها ، وبالتالي يستحق من خلاله التعاقد .
المبحث السادس : حكم التعاقد بشريط الكاسيت والفيديو ( غير الفوري )
(2) المغني (3/565)