تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاث صور للتعاقد عن طريق الرسول(1).

الصورة الأولى :

أن يعين المرسل الرسول ويأمره بتليغ العاقد الغائب الإيجاب, فيقوم الرسول بتبليغ الرسالة, ويقبل المرسل إليه في المجلس فيتم حينئذ العقد.

الصورة الثانية :

أن يعين المرسل الرسول ويأمره بتبليغ العاقد الغائب الإيجاب, فيقوم غير الرسول بتبليغ الرسالة , فإذا قبل المرسل إليه تم العقد, لأن المرسل قد أذن في إخبار المرسل إليه, حينئذ فلا فرق بين أن يقوم بتبليغ الرسالة من كلفه المرسل أو غيره.

الصورة الثالثة : أن يعلن المرسل إيجابه ولكنه لم يأمر أحدا بتبليغ الرسالة , فيتطوع شخص فيبلغ

الرسالة فإذا قبل المرسل إليه لم يصح العقد؛ لأن المبلغ ليس رسولا بل فضوليا.

يقول ابن الهمام(2)في بيان هذه الصور: والرسالة إذا قال : بعت عبدي فلاناً من فلان بكذا, فاذهب يا فلان فأخبره فذهب فأخبره فقبل ؛ وهذا لأن الرسول ناقل, فلما قبل اتصل لفظه بلفظ الموجب حكماً, فلو بلغه بغير أمره فقبل لم يجز؛ لأنه ليس رسولا بل فضوليا, ولو كان قال : بلغه يا فلان فبلغه غيره فقبل جاز.

الفصل الثالث : تحته تسعة مباحث : المبحث الأول تعريف آلا ت الاتصال الحديثة

تعريفها : هي عملية تساعد المرسل على إرسال المعلومات بأي وسيلة من وسائل النظم الكهرومغناطيسية

وإن المتأمل في طرق إنشاء العقود عبر الاتصالات الحديثة يجد أنها تتم من خلال طريقين(3).

1) اللفظ كالتليفون ، واللاسلكي ، والراديو ، والتلفزيون ،

(1) ينظر : بدائع الصنائع 5/138, وفتح القدير 6/255, والبناية شرح الهداية 7/17, والبحر الرائق 5/269.

(2) فتح القدير 6/255..

(3) ينظر : حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة (تأليف د/علي محيي الدين القره داغي).

(2) ينظر : الأشباه والنظائر لابن نجيم(ص93)

(3) ينظر : الدسوقي(3/4)

(4) ينظر : المجموع(9/163)

(5) ينظر : المغني(3/561)

(6) ينظر : الفتاوى(29/13)

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ٢٢