تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مذهب الحنابلة(1). جاء في المقنع(2): وإن تراخي القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه.

القول الثاني :

أن مجلس العقد بين غائبين بالكتابة لا ينتهي بانفضاض المجلس ولكنه يتجدد كلما قرئ في مجلس آخر على الرغم من انفضاض المجلس الأول دون قبول.

وبهذا قال بعض الحنفية(3).

القول الثالث :

أن مجلس العقد بين غائبين بالكتابة ينتهي عند علم الموجب بالقبول .

وهذا القول لازم مذهب الحنفية على رأي بعض الفقهاء المعاصرين(4).

القول الرابع :

أن مجلس العقد بين غائبين بالكتابة ينتهي وقت إصدار القبول في مجلس بلوغ الكتاب.

وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية. جاء في حاشية ابن عابدين(5): صورة الكتابة أن يكتب أما بعد : فقد بعت عبدي فلانا منك بكذا . فلما بلغه الكتاب قال في مجلسه ذلك : اشتريت , تم البيع بينهما(6).

فهذا النص يدل على أن العقد بين غائبين بالكتاب يتم حين يصل المكتوب إلى الشخص الذي وجه إليه فيقبله في المجلس.

(1) ينظر كشاف القناع 3/148

(2) ينظر : المقنع مع شرحه المبدع 4/5.

(3) ينظرابن عابدين في حاشيته 4/512ـ513.

(4) ينظر : العقد في الفقه الإسلامي لعباس حسني محمد ص 128ـ129, والمدخل للفقه الإسلامي للدكتور / محمد سلام مدكور ص 539ـ540,.

(5) 4/512 وابن عابدين هو : محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدمشقي , فقيه الديار الشامية , وإمام الحنفية في عصره, كانت ولادته سنة 1198هـ ووفاته سنة 1252هـ. تنظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 6/42.

(6) وينظر أيضا بدائع الصنائع 5/138, والهداية مع فتح القدير 6/253ـ 255.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ١٧