تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو وجه عند الشافعية(1)وقول عند الحنابلة(2).

دليل القول الأول :

استدل القائلون بصحة التعاقد بين حاضرين بالمكاتبة بتعليل مفاده : أن أساس صحة العقود التراضي, والكتابة وسيلة يعرف بها رضا المتعاقدين من عدمه فصح التعاقد بها(3)وهو الراجح والله أعلم.

أما أدلة من استثنى منهم عقد النكاح فهي كما يلي :

الدليل الأول :

أن الكتابة أسلوب كناية, والنكاح لا ينعقد بالأساليب الكنائية(4).

بهذا استدل الشافعية. ويعترض عليه بأنه استدلال بالمذهب , والاستدلال بالمذهب لا يصح ثم إن الراجح صحة انعقاد النكاح بأسلوب الكناية كما سبق(5).

الدليل الثاني :

أن الشهادة شرط لصحة النكاح, ولا اطلاع للشهود على نية العاقدين بالكتابة, فلم يصح التعاقد بها(6).

وهذا دليل الشافعية أيضا. ويعترض عليه بان نية المتعاقدين لا يطلع عليها الشهود , سواء تعاقدوا باللفظ أو بالكتابة . والشهادة إنما تكون على حسب ما ظهر للشهود, فإذا تم العقد بالكتابة كانت الشهادة على ما كتبه المتعاقدان ظاهرا, أما السرائر فأمرها على الله سبحانه وتعالى .

الدليل الثالث

أن القادر على النطق لا ضرورة تدعوه للكتابة, والنكاح عقد عظيم الخطر(7)فيحتاط له ما لا يحتاط لغيره لتعلقه بالأبضاع , والكتابة أسلوب محتمل فلا يصح عقد النكاح بها للاستغناء عنها بالنطق(8).

(1) 10) ينظر : الحاوي 13/26, والمجموع 9/167, وروضة الطالبين 3/339, 7/37, ومغني المحتاج 2/5 , 3/141.

(2) 11) ينظر : المحرر 2/15, والإنصاف 8/50, وكشاف القناع 3/148, ومطالب أولي النهي 3/7-8, 5/49.

(3) ينظر : روضة الطالبين 3/338.

(4) ينظر : روضة الطالبين 7/37, ومغني المحتاج 3/141.

(5) ينظر :المغني 9 /460 .

(6) ينظر : المجموع 9/168.

(7) ينظر : المبسوط 5/15.

(8) ينظر : كشاف القناع 5/39.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ١٣