وهذا الاستنتاج يقودنا لطرح عدة أسئلة :
كيف يمكن الفصل بين الدين وبين قواعد السلوك الأخلاقية ؟
وكيف يمكن للأيمان وحده أن يكون كافٍ برغم خرق الشرائع ؟
وكيف يمكن للمجتمعات أن تعمل إن لم يكن الأفراد مسئولين عن أعمالهم ؟
وماذا كان بولس يأمل من هجومه على الشريعة التي تنظم المجتمعات ؟
والتي ما جاء المسيح لينقضها ؟
أليس هذا هو التحريف ؟
وبعكس ذلك كتب يعقوب في رسالته [ 2 : 14 ] ، [ 2 : 20 ] ، [ 2 : 24 ، 26 ] :
قائلاً : ((14يَاإِخْوَتِي، هَلْ يَنْفَعُ أَحَداً أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ تُثْبِتُ ذَلِكَ، هَلْ يَقْدِرُ إِيمَانٌ مِثْلُ هَذَا أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ ))
))20 وَهَذَا يُؤَكِّدُ لَكَ، أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْغَبِيُّ، أَنَّ الإِيمَانَ الَّذِي لاَ تَنْتُجُ عَنْهُ أَعْمَالٌ هُوَ إِيمَانٌ مَيِّتٌ! ))
))24 فَتَرَوْنَ إِذَنْ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِإِيمَانِهِ فَقَطْ، بَلْ بِأَعْمَالِهِ أَيْضاً. ))
))26فَكَمَا أَنَّ جِسْمَ الإِنْسَانِ يَكُونُ مَيْتاً إِذَا فَارَقَتْهُ الرُّوحُ، كَذَلِكَ يَكُونُ الإِيمَانُ مَيِّتاً إِذَا لَمْ تُرَافِقْهُ الأَعْمَالُ! ))
مما يناقض عقيدة بولس بشكل سافر ، ولذلك رأت الكنيسة في يعقوب تهديداً لها منذ البداية فعمدت إلى تكييف التاريخ والسيطرة عليه بأن حذفت الكثير من المعلومات عن هذه الشخصية النصرانية الهامة .