تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[104] في الباب العاشر من إنجيل مرقس هكذا: "الحق أقول لكم ليس أحد ترك بيتاً أو إخوة أو أخوات أو أباً أو أماً أو امرأة أو أولاداً أو حقولاً لأجلي ولأجل الإنجيل، إلا ويأخذ مائة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتاً وإخوة وأخوات وأمهات وأولاداً وحقولاً مع اضطهادات، وفي الدهر الآتي الحياة الأبدية" وفي الباب الثامن عشر من إنجيل لوقا في هذا الحال (وينال العوض أضعافاً كثيرة في هذا الدهر وفي الدهر الآتي حياة الأبد) وهو غلط لأنه إذا ترك الإنسان امرأة فلا يحصل له مائة امرأة في هذا الزمان لأنهم لا يجوزون التزوج بأزيد من امرأة، وإن كان المراد بها المؤمنات بعيسى عليه السلام بدون النكاح يكون الأمر أفحش وأفسد، على أنه لا معنى لقوله أو حقولاً مع اضطهادات، فإن الكلام هنا في حسن المجازاة والمكافآت فما الدخل للشدائد والاضطهادات ههنا.

[105] في الباب الخامس من إنجيل مرقس في حال إخراج الشياطين من المجنون هكذا: "فطلب إليه كل الشياطين قائلين: أرسلنا إلى الخنازير فأذن لهم يسوع للوقت، فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير فاندفع القطيع إلى البحر وكانوا نحو ألفين فاختنقوا في البحر" وهذا غلط أيضاً فإن قنية الخنزير عند اليهود محرمة، ولم يكن من المسيحيين الآكلين لها في هذا الوقت أصحاب أمثال هذه الأموال، فأي نوع من الناس كان أصحاب ذلك القطيع، وأن عيسى عليه السلام كان يمكنه أن يخرج تلك الشياطين من ذلك الرجل ويبعثها إلى البحر من دون إتلاف الخنازير التي هي من الأموال الطيبة كالشاه والضأن عند المسيحيين، أن يدخلها في خنزير واحد كما كانت في رجل واحد، فلم جلب هذه الخسارة العظيمة على أصحاب الخنازير؟

العقائد النصرانية · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ٢٥٧