[101]و 102] في الآية الخامسة والعشرين من الباب الرابع من إنجيل لوقا وفي الآية السابعة عشرة من الباب الخامس من رسالة يعقوب: "إنه لم تمطر على الأرض ثلاث سنين وستة أشهر في زمان إيليا الرسول" وهو غلط، لأنه يعلم من الباب الثامن عشر من سفر الملوك الأول أن المطر نزل في السنة الثالثة، ولما كان هذا الغلط في إنجيل لوقا في قول المسيح، وفي الرسالة في قول يعقوب، فهما غلطان.
[103] وقع في الباب الأول من إنجيل لوقا في قول جبرائيل لمريم عليهما السلام في حق عيسى عليه السلام: "ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية" وهو غلط بوجهين: (الأول) أن عيسى عليه السلام من أولاد يواقيم على حسب النسب المندرج في إنجيل متى وأحد من أولاده لا يصلح أن يجلس على كرسي داود، كما هو مصرح في الباب السادس والثلاثين من كتاب أرمياء (والثاني) أن المسيح لم يجلس على كرسي داود ساعة، ولم يحصل له حكومة على آل يعقوب، بل قاموا عليه وأحضروه أمام كرسي بيلاطس، فضربه وأهانه وسلمه إليهم فصلبوه، على أنه يعلم من الباب السادس من إنجيل يوحنا أنه كان هارباً من كونه ملكاً، ولا يتصور الهرب من أمر بعثه اللّه لأجله على ما بشر جبريل أمه قبل ولادته.