تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[51] الآية الخامسة عشرة من الباب الثاني من إنجيل متى هكذا: "وكان هناك إلى وفاة هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني" والمراد بالنبي القائل هو يوشع عليه السلام، وأشار الإنجيلي إلى الآية الأولى من الباب الحادي عشر من كتابه، وهذا غلط، لا علاقة لهذه الآية بعيسى عليه السلام لأنها هكذا: "إن إسرائيل منذ كان طفلاً أن أحببته ومن مصر دعوت أولاده" كما في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 فهذه الآية في بيان الإحسان الذي فعله اللّه في عهد موسى عليه السلام على بني إسرائيل، وحرف الإنجيلي صيغة الجمع بالمفرد وضمير الغائب بالمتكلم، فقال ما قال وحرف لاتباعه مترجم العربية المطبوعة سنة 1844 أيضاً، لكن لا يخفى خيانته على من طالع هذا الباب، لأنه وقع في حق المدعوين بعد هذه الآية: "كلما دعوا ولوا وجوههم وذبحوا البعاليم وقربوا للأصنام" ولا تصدق هذه الأمور على عيسى عليه السلام، بل لا تصدق على اليهود الذين كانوا معاصريه، ولا على الذين كانوا قبل ميلاده إلى خمسمائة سنة لأن اليهود كانوا تابوا عن عبادة الأوثان توبة جيدة قبل ميلاده بخمسمائة وست وثلاثين سنة بعد ما أطلقوا من أسر بابل، ثم لم يحوموا حولها بعد تلك التوبة كما هو مصرح في التواريخ.

العقائد النصرانية · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ٢٣٥