تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأيام السنون، ووفاة دانيال قبل ميلاد المسيح بأربعمائة وثلاث وخمسين سنة، فإذا طرحنا هذه المدة من ألفين وثلثمائة يبقى ألف وثمانمائة وسبع وأربعون سنة فعلى هذا يكون نزول المسيح في سنة 1847 من الميلاد، ووقعت المباحثة فيما بينه وبين بعض علماء الإسلام وكلامه مردود بوجوه، لكنه لما ظهر كذبه ومضت مدة سبع عشرة سنة فلا حاجة إلى أن أطول رده، لعل القسيس الموصوف خيل له في خمار الخمر شيء فظنه إلهاماً. وفي تفسير دوالي ورجردمينت "أن تعين مبدأ هذا الخبر ومنتهاه قبل أن يكمُل مشكل فإذا كمل يظهره الواقع" وهذا توجيه ضعيف أحق أن تضحك عليه الثكلى وإلا فيقدر كل فاسق أيضاً أن يخبر بمثل هذا الخبر إخبارات كثيرة بلا تعيين المبدأ والمنتهى، ويقول: إذا كملت يظهرها الواقع. والإنصاف أن هؤلاء معذورون لكون الكلام فاسداً من أصله، ولنعم ما قيل: (لن يصلح العطار ما أفسد الدهر).

[31 ] في الباب الثاني عشر من كتاب دانيال هكذا: 11: "ومن الزمان الذي فيه انتزع القربان الدائم ووضع الرجسة للخراب ألف ومائتان وتسعون يوماً" 13: "وطوبى لمن ينتظر ويبلغ إلى ألف وثلثمائة وخمسة وثلاثين يوماً" وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1839 هكذا: 11: "وازهنكامي كه قرباتي دائماً موقوف شودو كريه قريب ويراني برباشود يكهزار ودوصد ونودر وزخواهد بود" 12: (خوشا حال أن كسيكه انتظار كندوتا يكهزاروسه صدرسي وبنجر وزبرسد) وهو غلط أيضاً بمثل ما تقدم وما ظهر على هذا الميعاد مسيح النصارى ولا مسيح اليهود.

العقائد النصرانية · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ٢١٩