تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومضت المدة الأولى والثانية وبقيت الثالثة والرابعة والثالثة أقوى، وعندي هي بالجزم، وعند البعض مبدؤه خروج اسكندر الرومي على ملك إيشيا، وعلى هذا منتهى هذا الخبر سنة 1966" انتهى كلامه ملخصاً. وقوله مردود بوجوه: الأول: أن ما قال إن تعيين مبدأ هذا الخبر في غاية الإشكال مردود، ولا إشكال فيه غير كونه غلطاً يقيناً لأن مبدأه لا بد أن يكون من وقت الرؤيا لا من الأوقات التي بعده. والثاني: أن قوله: المراد بالأيام السنون تحكم، لأن المعنى الحقيقي لليوم ما هو المتعارف، وحيثما استعمل اليوم في العهد العتيق والجديد في بيان تعداد المدة استعمل بمعناه الحقيقي، وما استعمل بمعنى السنة في موضع من المواضع التي يكون المقصود فيها بيان تعداد المدة ولو سلم استعماله في غير هذه المواضع على سبيل الندرة بمعنى السنة أيضاً يكون على سبيل المجاز قطعاً، والحمل على المعنى المجازي بدون القرينة لا يجوز، وههنا المقصود بيان تَعْداد المدة، ولا توجد القرينة أيضاً، فكيف يحمل على المعنى المجازي؟ ولذلك حمله الجمهور على المعنى الحقيقي ووجهوه بالتوجيه الفاسد الذي رده إسحاق نيوتن وطامس نيوتن وأكثر المتأخرين ومنهم هذا المفسر أيضاً. والثالث: لو قطعنا النظر عن الإيرادين المذكورين نقول: إن كذب المبدأ الأول والثاني كان قد ظهر في عهده كما اعترف هو نفسه، وقد ظهر كذب الثالث الذي كان أقوى في زعمه، وكان جازماً به وكذا كذب الرابع وظهر أن توجيهه وتوجيه أكثر المتأخرين أفسد من توجيه الجمهور القدماء، بقي المبدأ الخامس، لكنه لما كان قولاً ضعيفاً عند الأكثر ويرد عليه الإيرادان الأولان فهو ساقط عن الاعتبار، ومن يكون في ذلك الوقت يرى أنه كاذب أيضاً إن شاء اللّه، وجاء القسيس يوسف وألف في سنة 1833 من الميلاد المطابقة لسنة 1248 من الهجرة في بلد لكهنؤ وكان يتمسك بهذا الخبر وبإلهامه الكاذب، وكان يقول: إن مبدأ هذا الخبر من وفاة دانيال والمراد

العقائد النصرانية · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ٢١٨