تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا).

ومما يدل أيضاً على أن البداوة صفة نقص قوله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ الآيات وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية» رواته كلهم ثقات وإسناد ابن ماجة صحيح على شرط مسلم.

قال الخطابي يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشريعة ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يحيلها ويغيرها عن جهتها انتهى.

وروى الإمام أحمد عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من بدا جفا» رجاله ثقات.

وروى الإمام أحمد أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.

وروى الإمام أحمد أيضاً. والبخاري في الكنى وأهل السنن إلا ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من سكن البادية جفا. قال الترمذي حسن غريب.

وفي هذه الأحاديث دليل على أن البداوة صفة نقص.

ومع هذا يتجرأ (عبدالله السعد) فيصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبداوة ويصف بذلك الخلفاء الراشدين وسائر المهاجرين والأنصار الذين كانوا ساكنين في المدن والقرى.

أما يخشى عبدالله السعد أن يكون مرتداً عن الإسلام من أجل استخفافه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وإزرائه به وبالمهاجرين والأنصار وهو لا يشعر.

فقد ذكر ابن حجر الهيتمي في كتاب الزواجر أن من استخف بالرسول - صلى الله عليه وسلم - واستهزأ به أو بشيء من أفعاله كلحس الأصابع أو ألحق به نقصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو فعله أو عرض بذلك أو شبه بشيء على الطريق الإزراء أو التصغير لشأنه أو الغض منه أنه يكفر إجماعا انتهى.

الانتصار على من أزرى بالنبي والمهاجرين والأنصار · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتصار على من أزرى بالنبي والمهاجرين والأنصارص ٧