تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا وقفنا عند الأصنام التي تعبد لها الجاهليون فسوف نجد ثلاث دوار تعبدية، هي: دوائر تضم صنماً تعبده قبيلة، ودائرة تضم صنماً تعبده قبيلتان أو عدّة قبائل، ودائرة تضم صنماً تعبده العرب المشركون بعامة. فمن الدائرة الأولى عبادة مزيمة لنُهمَ((1)). وعبادة طَيْىء للفلس((2))، وعبادة هوازن لجهار((3))، ومن الدائرة الثانية عبادة همدان وخولان ليعوق((4)) وعبادة بجيلة وخثعم والحارث بن كعب وجرم وزبيد والغوث بن مرّ بن أدّ، وبنو هلال بن عامر لذي الخلصة((5))، ومن الثالثة تعظيم العرب المشركين للآت والعزى ومناة، مع اختصاص بعضهم بتعظيم اللات أو العزى أو مناة أكثر من غيرها((6)). وبإعادة النظر في ثلاث الدوائر المذكورة نلحظ تنوع انتماءات المشركين الدينية وتعددها تنوعاً وتعدداً يدلان على شتات المشركين من جهة وعلى تواصلهم من جهة ثانية، فالقبيلة الواحدة قد تنتمي إلى تلك الدوائر معاً، ومنها مزينة، فيه تختص بعبادة نهم، وتشترك مع كنانة وهذيل وعمرو ابن قيس عيلان بعبادة سُواع((7))، كما تشترك مع المشركين كافة في تعظيم اللات والعزى ومناة.

(1) انظر الأصنام 39- 40.

(2) انظر المحبر ص316.

(3) انظر المصدر السابق ص315.

(4) انظر المصدر السابق ص317.

(5) انظر المصدر السابق ص317.

(6) انظر الأصنام ص13- 27.

(7) انظر المحبر 316.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٤٩٨