تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تبع الإيمان بالله الواحد الإيمان بأمور أخرى منها علم الله المطلق، والبعث والحساب ومن شعر الحنفاء في ذلك قول زهير بن أبي سلمى((1)):

فلا تَكْتَمنَّ اللهَ ما في نفوسكُمْ ... لِيَخْفَى، وَمَهْما يُكتمِ اللهُ يَعْلَمِ

يُؤخَّرْ، فيوضَعْ في كِتابٍ، فيُدَّخرْ ... لِيَوْمِ الحسَابِ، أو يُعَجَّلْ، فَيَنُقَمِ

وكان الباحثون عن حقيقة الحنيفية متنورين، أرادوا أن يرقوا بالعقول والمشاعر فوق ضعة الوثنية والشرك وقد آزرهم على ذلك اتصالهم باليهود والنصارى وكان ذلك سبباً في القول بنصرانية بعض الحنفاء تارة، وبيهوديتهم أخرى((2)).

(1) شعر زهير ص14. وكان زهير واحداً من بضعة عشر رجلاً أُخبر عن تحنفهم في الجاهلية، ومنهم قسّ بن ساعدة الإياديّ وأمية بن أبي الصّلت الثقفي وسيف بن ذي يزن الحميري، وعبد المطلب ابن هاشم القرشي. انظر ذلك مفصلاً عند العمري- د. أحمد جمال، 1981م الشعراء الحنفاء، دار المعارف، مصر، ص87- 99.

(2) انظر ما قيل عن ديانة أمية بن أبي الصلت في ديوان ص55- 70.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٤٩٣