تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدل الأخبار على تغلغل الصرحاء في أرجاء الشام، ولاسيما في الحواضر القريبة من المدن، وفي البوادي؛ فقد مرّ خالد بن الوليد في أثناء الارتحال بجيشه من العراق إلى الشام بكثير من العرب الصرحاء في بادية الشام (1)، وأنزل أبو عبيدة بن الجراح ببالس عَرَباً من قيس نزعوا إليه من البوادي، ولم يكونوا من بعوث الفتح (2)، وكانت منازل الغساسنة في الجولان وحوران وفي المدن والقرى المحيطة بدمشق(3)، وكان حاضر قِنّسرين لتنوخ، نزلوه وهم في خيم الشعر، ثم ابتنوا فيه المنازل، وكان فيه أيضاً قوم من طيّئ، وقد اسلم بعض أهل حاضر قِنّسرين على يد أبي عبيدة، واقام بعضهم الآخر على النصرانية(4)، وكذلك الحال في حاضر حلب؛ فقد وجد فيه أبو عبيدة عَرَباً من تنوخ وغيرهم(5)، وفي حاضر الرقة؛ فقد وجد فيه عياض بن غنم عربا مقيمين فيه (6)، ووُجدَ في جبل الجليل، في أيام أبي بكر (رض) عرب من أَراشة من بَلِيّ(7)، وحين فتح معاوية قَيْسَارية وجد بها خلقاً من العرب(8).

(1) -انظر فتوح البلدان ص 152-154.

(2) -انظر المصدر السابق ص 205.

(3) -انظر ديوان حسان ص 192. وفيه يذكر أن الغساسنة ملكوا من جبل الثلج إلى جانبي أَيْلَةَ.

(4) -انظر فتوح البلدان ص 197-198.

(5) -انظر المصدر السابق ص 198.

(6) -انظر المصدر السابق ص 237.

(7) -انظر المصدر السابق ص346.

(8) -انظر المصدر السابق ص 192-193 وقيسارية من فلسطين. وفي معجم ما استعجم 1/ 23 خبر عن ارتحال بني سُليم من قضاعة إلى فلسطين، ونزولهم على بني أذينة من عاملة.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٢٩٥