تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الذكر

(١) إن أهم، وأعظم، وأجل فائلة للذكر أن الله يذكرك بذكرك له، ولو لم تكن للذكر إلا هذه الفائدة لكفت، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].

قال الحسن البصري - رحمه الله -: ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ فيما افترضت عليكم .. ﴿أَذْكُرْكُمْ﴾ فيما أوجبت لكم على نفسي ..

وقال: إن الله يذكر من يذكره، ويزيد من يشكره.

وعن سعيد بن جبير - رضي الله عنه -: ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ بطاعتي ﴿أَذْكُرْكُمْ﴾ بمغفرتي ورحمتي.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه.

إخوتاه ..

ليس العجب من فقير يلجأ إلى غني، ليس العجب من ضعيف يلجأ إلى قوي، ليس العجب من قوله - عز وجل -:

﴿فَاذْكُرُونِي﴾؛ إنما العجب من قوله: ﴿أَذْكُرْكُمْ﴾.

من نحن حتى يذكرنا الله - سبحانه وتعالى - إن ذكرناه؟!!

الأنس بذكر الله · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ٤٣