الرسالة الثانية : إلى طالبة المرحلة الجامعية : أيها الأخت الكريمة . استمعي إلى هذه القصة كنت مع بعض طلاب العلم في زيارة للتجمعات الشبابية على الأرصفة والأسواق ، وألقيت كلمة على تجمع كبير للشباب المنحرف ، ولما انتهيت من الكلمة لحقني بعض الشباب فكلمني أحدهم وهو يبكي ، ويقول كلما توجهت للتوبة انتكست بسبب ما أشاهده من تبرج الفتيات في الأسواق وعند بوابة الجامعة .
وأحيناً تكون الفتنة بالعباءة المخصرة أشدُّ من التي لا تلبس العباءة بالكلية .
وهنا بعض الأسئلة التي لابد أن تجيب عليها كل فتاة لبست العباءة المتبرجة وأن تتأمل في جواب كل سؤال .
السؤال الأول : ما الذي تريده المرأة من لبسها للبنطلون وعباءة الكتف المتبرجة إذا خرجت إلى السوق ؟
والسؤال الثاني : ما الذي سيفهمه الرجال والمعاكسون من هذا اللباس ؟ والسؤال الثالث : إذا كنتِ في السوق وأنتِ على هذه الحال ثم مرَّتْ بجوارك امرأةٌ تلبس عباءَة رأسٍ واسعة ، ومخيطة من الأمام وقد سترت وجهها بالكلية ولبستِ القفاز والشراب الأسود ، اطرحي على نفسك هذا السؤال دائماً وهو : ما الفرق بيني وبينها ؟ وأيتنا أكثُر عِفةً وحياءً ؟ وأصرح من هذا السؤال ما الذي جعل الشباب يتعرض لتلك المتبرجة ويترك المتسترة المحتشمة ؟
والجواب على ذلك كله في قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) (الأحزاب 59) .
ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ؛ أي أقرب أن تعرف بالعفاف والستر فلا تؤذى من قبل الفساق .