تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكتب (جيم) في كتابه: (إلى أين يتجه الإسلام): "وقد كان من أهم مظاهر فرنجة العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يحتلها المسلمون الآن (1) ، وقد تكون أهميتها محصورة الآن في تنمية الشعور بالعداء لأوروبة من خلال ظهور النزعة القومية ولكن من أن تلعب في المستقبل دوراً مهماً في تقوية الشعوبية وتدعيم مقوماتها". إن ما يقوله (جيم) يتحقق الآن في العراق، والسؤال الأهم: والآن، بعد قرن من الزمان على دخول مفهوم القومية والوطنية، فأين نحن من هذين المفهومين؟ وأين هي منا؟

? الثقافة والتعليم:

يقول (إدوارد سعيد): "العالم العربي اليوم كوكبٌ تابعٌ فكرياً وسياسياً وثقافياً للولايات المتحدة الأمريكية، الجامعات في العالم العربي تدار بشكل عام تبعاً لنسق ما موروث عن أو مفروض مباشرة من قوة مستعمرة سابقة، وتجعل الظروف الجديدة وواقعيات المنهج الدراسي قبيحة حتى الرعب تقريباً: صفوف يحتشد فيها مئات الطلبة، جهاز تدريسي مدرب تدريباً سيئاً، ومرهق بالعمل، ويتلقى رواتب سيئة، ...... سياسية، والغياب شبه المطلق للأبحاث المتقدمة ولوسائل البحث العلمي. وفيما كانت فرنسا وبريطانيا قد سيطرتا على الآفاق الفكرية في الشرق، فإن الولايات المتحدة هي التي تحتل هذه المكانة اليوم".

(1) يعتقد (جيم) أن بلاد الشرق ليست إسلامية في الأصل وليست عربية، وإنما جاء العربة غزاةً واحتلوها.

الأنا في مرآة الآخر · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأنا في مرآة الآخرص ٢١