تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

697 - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ نَاسًا سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ أَنْذِرِ كَيْسَانَ بِدِمَشْقَ، لِمَرْبَطِ خَيْلِهِمْ، «فَأَعْطَاهُمْ طَائِفَةً مِنْهَا، فَزَرَعُوهَا، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُمْ وَأَغْرَمَهُمْ لِمَا زَرَعُوا فِيهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذِهِ شَبِيهَةُ الْقِصَّةِ بِأَرْضِ السَّوَادِ، لِأَنَّ أَرْضَ الشَّأْمِ كُلَّهَا عَنْوَةٌ، إِلَّا الْمُدُنَ خَاصَّةً، فَإِنَّهَا صُلْحٌ كُلُّهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ.

698 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُثْبِتُ أَنَّ عُثْمَانَ إِنَّمَا كَانَ إِقْطَاعُهُ مِمَّا أَصْفَى عُمَرُ: أَنَّهُ يُرْوَى فِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ تَسْمِيَةُ الْقُرَى الَّتِي كَانَ أَقْطَعَ [ص: 361] : صَعْنَبًا، وَالنَّهْرَيْنِ وَقَرْيَةُ هُرْمُزَ، وَكَانَ هُرْمُزُ أَحَدُ الْأَكَاسِرَةِ، فَهَذَا مُفَسِّرٌ لِمَا قُلْنَا: إِنَّهُ إِنَّمَا أَقْطَعَ مِنْ تِلْكَ الْأَرَضِينَ الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا رَبٌّ.

699 - وَأَمَّا إِقْطَاعُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بِالْبَصْرَةِ الْأَرْضَ الَّتِي تُعْرَفُ بِشَطِّ عُثْمَانَ، فَإِنَّ أَرْضَ الْبَصْرَةِ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ كُلُّهَا سِبَاخًا وَآجَامًا، فَأَقْطَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ بَعْضَهَا فَاسْتَخْرَجَهَا وَأَحْيَاهَا. السِّبَاخُ مَوَاتٌ كَمَا قُلْنَا. وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ يَغْلُبُ عَلَيْهَا الْغِيَاضُ وَالْآجَامُ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مُسْتَخْرِجٌ كَانَتْ كَالْمَوَاتِ يُحْيِيهَا، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ نَهْرِ سَعِيدٍ الَّذِي دُونَ الرَّقَّةِ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٣٦٠