تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

696 - حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصْفَى عُمَرُ مِنَ السَّوَادِ عَشَرَةَ أَصْنَافٍ [ص: 360] : أَرْضَ مَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ، وَأَرْضَ مَنْ هَرَبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكُلَّ أَرْضٍ لِكِسْرَى، وَكُلَّ أَرْضٍ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَكُلَّ مَغِيضِ مَاءٍ، وَكُلَّ دَيْرٍ بُرِيدٍ، قَالَ: فَكَانَ غَلَّةُ مَا أَصْفَى سَبْعَةَ آلَافِ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ الْجَمَاجِمُ أَحْرَقَ النَّاسُ الدِّيوَانَ وَأَخَذَ كُلُّ قَوْمٍ مَا يَلِيهِمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ كُلُّهَا أَرَضُونَ قَدْ جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا، فَلَمْ يَبْقَ بِهَا سَاكِنٌ وَلَا لَهَا عَامِرٌ، فَكَانَ حُكْمُهَا إِلَى الْإِمَامِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي عَادِيِّ الْأَرْضِ، فَلَمَّا قَامَ عُثْمَانُ رَأَى أَنَّ عِمَارَتَهَا أَرَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَوْفَرُ لِخَرَاجِهِمْ مِنْ تَعْطِيلِهَا، فَأَعْطَاهَا مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا، كَمَا يُعَمِّرُهَا غَيْرُهُمْ، وَيُؤَدُّوا عَنْهَا مَا يَجِبُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ هَذَا عِنْدِي عَلَى مَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَلَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ التَّغْلِيظُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٣٥٩