تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: أَلَا لَا يُجْهَزَنَّ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُتْبَعَنَّ مُدْبِرٌ، وَلَا يُقْتَلَنَّ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ افْتَتَحَ مَكَّةَ، وَأَنَّهُ مَنَّ عَلَى أَهْلِهَا، فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَقْسِمْهَا ﷺ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا فَيْئًا فَرَأَى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ جَائِزٌ لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ وَلَا نَرَى مَكَّةَ يُشْبِهُهَا شَيْءٌ مِنَ الْبِلَادِ، مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ اللَّهُ عز وجل قَدْ خَصَّهُ مِنَ الْأَنْفَالِ وَالْغَنَائِمِ بِمَا لَمْ يَجْعَلْهُ لِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] فَنَرَى هَذَا كَانَ خَالِصًا ⦗٨٣⦘ لَهُ وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى، أَنَّهُ قَدْ سَنَّ لِمَكَّةَ سُنَنًا لَمْ يَسُنَّهَا لِشَيْءٍ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٨٢