تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْ هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: خَرَجَ سَعْدٌ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» فَقَالَ: الْجِهَادَ. فَقَالَ: «ارْجِعْ، فَإِنَّ عَمَلًا بِالْحَقِّ جِهَادٌ حَسَنٌ» . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِصَاحِبِ الْمَالِ فَلَا تَنْسَوُا الْحَسَنَةَ، وَلَا تُنْسُوهَا صَاحِبَهَا، وَفَرِّقُوا الْمَالَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فَخَيِّرُوا صَاحِبَ الْمَالِ ثُلُثًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنْ أَحَدِ الثُّلُثَيْنِ، ثُمَّ ضَعُوهَا فِي كَذَا وَفِي كَذَا» قَالَ: أُمُورٌ وَصَفَهَا قَالَ سَعْدٌ: وَكُنَّا نَخْرُجُ لِنَأْخُذَ الصَّدَقَةَ، فَمَا نَرْجِعُ إِلَّا بِسِيَاطِنَا

١٩١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تُثْبِتُ أَنَّ كُلَّ قَوْمٍ أَوْلَى بِصَدَقَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا عَنْهَا، وَنَرَى اسْتِحْقَاقَهُمْ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ لِحُرْمَةِ الْجِوَارِ، وَقُرْبِ دَارِهِمْ مِنْ دَارِ الْأَغْنِيَاءِ.

⦗٧١٢⦘

١٩١٧ - فَإِنْ جَهِلَ الْمُصَدِّقُ، فَحَمَلَ الصَّدَقَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ سِوَاهُ، وَبِأَهْلِهَا فَقْرٌ إِلَيْهَا، رَدَّهَا الْإِمَامُ إِلَيْهِمْ، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَمَا أَفْتَى بِهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنَ تَرَخَصَّا فِي الرَّجُلِ يُؤْثِرُ بِهَا قَرَابَتَهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا لِلْإِنْسَانِ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ، فَأَمَّا صَدَقَاتُ الْعَوَامِّ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ فَلَا. وَمِثْلُ قَوْلِهِمَا حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٧١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٧١١