تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٦٣ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَحَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَرْخَصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُؤْخَذَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُهَا أَصْحَابُهَا رُطَبًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ وَضَحَ لَنَا الْآنَ أَنَّ الْعَرِيَّةَ هِيَ الَّتِي يَبْتَاعُهَا الْمَسَاكِينُ مِنْ رَبِّ النَّخْلِ لِيَأْكُلُوهَا رُطَبًا ⦗٥٩٠⦘، وَعَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ تَكُونُ هِيَ الَّتِي يَبِيعُونَهَا، فَهِيَ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ مُشْتَرَاةٌ، وَفِي ذَلِكَ مَبِيعَةٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَعْنَى الْبَيْعِ لَبَطَلَ قَوْلُهُ: يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا، وَكَيْفَ يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا وَقَدْ بَاعُوهَا؟ وَأَيُّ رِفْقٍ لَهُمْ فِي بَيْعِهِمْ إِيَّاهَا بِالتَّمْرِ، وَإِنَّمَا أَعْرَوْهَا لِيُصِيبُوا مِنَ الرُّطَبِ؟ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَذْهَبُهُمْ. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ آخَرُ يُرْوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٥٨٩