تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٤٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَعَلَى الْعَبْدِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «أَمُسْلِمٌ هُوَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ»

١٣٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا زَادَ مِلْكُهُ تَثْبِيتًا، وَلَمْ يُوجِبِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي قَالَ الْآخَرُونَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ، إِنَّمَا الْمَالُ لِسَيِّدِهِ، وَلَوْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ مَا سَأَلَ عَنْهُ أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ سَوَاءٌ، وَإِنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْمَالِ عَلَى السَّيِّدِ؟ إِلَّا أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلُ، مَعَ مُوَافَقَةِ قَوْلِ أَبِيهِ وَقَوْلِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ إِلَّا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَالدِّرْهَمِ وَالرَّغِيفِ، عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ

١٣٤٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ مَمْلُوكٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَكُونُ فِي مَاشِيَةِ أَهْلِي، فَيَمُرُّ بِيَ الْمَارُّ، فَيَسْتَسْقِينِي اللَّبَنَ، أَفَأَسْقِيهِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنْ خَشِيتُ أَنْ يَهْلِكَ؟ قَالَ: اسْقِهِ مَا يُبَلِّغُهُ غَيْرَكَ، ثُمَّ أَخْبِرْ بِهِ أَهْلَكَ. فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ رَامٍ ⦗٥٦١⦘، فَأَصْمِي وَأَنْمِي. فَقَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ، وَمَا أَنْمَيْتَ فَلَا تَأْكُلْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ سُنَّةُ الْعَبْدِ. وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَا نَعْلَمُ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِيهِ أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ مَعَ أَحَادِيثَ جَاءَتْ فِيهِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٥٦٠