تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا: لِمَ وَضَعَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجِزْيَةِ أَكْثَرَ مِمَّا وَضَعَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ؟ فَقَالَ: لِلْيَسَارِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا وَظَّفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَإِنْ أَطَاقُوا أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالُوا: وَنَرَى فِي النُّقْصَانِ مِنْ ذَلِكَ إِذَا عَجَزُوا عَنِ الْوَظِيفَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي اخْتَرْنَاهُ أَنَّ عَلَيْهِمُ الزِّيَادَةَ كَمَا يَكُونُ لَهُمُ النُّقْصَانُ، لِلزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا عُمَرُ عَلَى وَظِيفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلِلزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا هُوَ نَفْسُهُ حِينَ كَانَتْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ ⦗٥٢⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَوْ عَجَزَ أَحَدُهُمْ لَحْظَةً، عَنْ دِينَارِ لَحَطَّهُ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى لَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَجْرَى عَلَى شَيْخٍ مِنْهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ وَهُوَ يَسْأَلُ عَلَى الْأَبْوَابِ، وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

١٠٨ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ جِسْرِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرُ فِيهِ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَوْ عَلِمَ عُمَرُ أَنَّ فِيهَا سُنَّةً مُؤَقَّتَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا تَعَدَّاهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَنْ أَطَاقَ نَحْوُ ذَلِكَ أَيْضًا

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٥١