تخطَّ إلى المحتوى

٩٨٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، عنُ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ وَالْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ

٩٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ جَمِيعًا، لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلَافًا.

٩٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ، ثُمَّ ضَاعَ مِنْهَا بَعْضُهَا، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ الْبَاقِيَ بِحِسَابِهِ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْخَمْسَ مِنَ الْإِبِلِ، هَذَا إِذَا مَاتَ مِنْهَا وَاحِدٌ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا؛ لِأَنَّ الصَّامِتَ إِنَّمَا يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ لِشَهْرٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِرَبِّ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا إِلَى السُّلْطَانِ، إِنَّمَا يَبْعَثُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً مَنْ يُزَكِّيهَا، وَقَدْ تَخْتَلِفُ أَوْقَاتُهُ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا جَاءَهُ الْمُصَدِّقُ مَعَ حُئُولِ الْحَوْلِ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ حِينَئِذٍ؛ فَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِي الْمَوَاشِي عِنْدَ مَجِيءِ الْمُصَدِّقِينَ. وَفَرَّقُوا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ.

٩٩٢ - وَقَدْ كَانَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَاسٌ مَعَهُ يُفْتُونَ بِخِلَافِ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، يَقُولُونَ: إِذْ جَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَقَدْ ذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ مِنَ الْإِبِلِ الْخَمْسِ، فَعَلَيْهِ الشَّاةُ كُلُّهَا، فَجَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ اللَّازِمِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنْ قَالَ هَذَا لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ ذَهَبَتِ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا كَانَتْ هَذِهِ الشَّاةُ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهَا، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ سِوَى الزَّكَاةِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ هَذِهِ الشَّاةِ، كَانَتِ الزَّكَاةُ تَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ فِي دَيْنِهِمْ. وَهَذَا قَوْلٌ ⦗٤٦٨⦘ يَفْحُشُ، وَيَخْرُجُ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.