تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ - فِي حَدِيثٍ، ذَكَرَ أَوَّلَهُ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «ابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَا أَدْرِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمْ لَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ وَالسُّنَنُ مُجْمَلَةً، وَلَهَا مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَحْكَامٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَأَوَّلُ ذَلِكَ مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلَهُمْ فِيهِ أُسْوَةً، وَهُوَ الْمَاءُ، وَالْكَلَأُ، وَالنَّارُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزِلَ الْقَوْمُ فِي أَسْفَارِهِمْ وَبَوَادِيهِمْ بِالْأَرْضِ فِيهَا النَّبَاتُ الَّذِي أَخْرَجَهُ اللَّهُ لِلْأَنْعَامِ مِمَّا لَمْ يَنْصَبْ فِيهِ أَحَدٌ بِحَرْثٍ وَلَا غَرْسٍ، وَلَا سَقْيٍ، يَقُولُ: فَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَظِرَ مِنْهُ شَيْئًا دُونَ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ تَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ، وَدَوَابُّهُمْ مَعًا، وَتَرِدُ الْمَاءَ الَّذِي فِيهِ كَذَلِكَ أَيْضًا، فَهَذَا، النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي المَاءِ وَالْكَلَأَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ. فَنَهَى ﷺ أَنْ يُحْمَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حِمًى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، وَمَذْهَبُ الْحِمَى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ يَكُونُ فِي وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تُحْمَى الْأَرْضُ لِلْخَيْلِ الْغَازِيَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

٧٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ⦗٣٧٦⦘، قَالَ: حَمَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّقِيعَ - وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ - لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ، أَنْ تُحْمَى الْأَرْضُ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ إِلَى أَنْ تُوضَعَ مَوَاضِعَهَا وَتُفَرَّقَ فِي أَهْلِهَا، وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ عُمَرُ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٣٧٥