تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا أَخَذَ الْأَرْضَ، فَعَمَّرَهَا وَأَصْلَحَهَا، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا يَطْلُبُهَا، أَنَّهُ يَقُولُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: «ادْفَعْ إِلَى هَذَا مَا أَصْلَحَ فِيهَا، فَإِنَّمَا عَمِلَ لَكَ»، فَإِنْ قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ لِلْآخَرِ: «ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَ أَرْضِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا غَيْرُ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَأْمُرُوا الْغَارِسَ بِالْقَلْعِ، وَلَكِنَّهُمْ خَيَّرُوا رَبَّ الْأَرْضِ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ الْعِمَارَةِ مَبْنِيَّةً غَيْرَ مَنْقُوضَةٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَ الْأَرْضِ بَرَاحًا؟ وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فَأَنْ يَحْتَجِرَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ، إِمَّا بِقَطِيعَةٍ مِنَ الْإِمَامِ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَتْرَكُهَا الزَّمَانَ الطَّوِيلَ غَيْرَ مَعْمُورَةٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ جَاءَ تَوْقيَتُهُ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَيَمْتنِعُ غَيْرُهُ، مِنْ عِمَارَتِهَا لِمَكَانِهِ، فَيَكُونُ حُكْمُهَا إِلَى الْإِمَامِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٣٦٧