تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٧ - قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَنَاذِرَ، فَأَصَابُوا سَبْيًا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ، «إِنَّ مَنَاذِرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ، فَرَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا أَصَبْتُمْ»

٣٧٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُوَيْسٌ أَبُو الرُّقَادِ، قَالَ: أَخَذْتُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالْأَلْفَيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه، وَسَبَيْتُ ⦗١٨٥⦘ جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ مِيسَانَ، فَوَطِئْتُهَا زَمَانًا، ثُمَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: أَنْ خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مِيسَانَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهَا فِيمَا خُلِّيَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ خَلَّيْتُهَا، أَحَامٍلًا كَانَتْ أَمْ غَيْرَ حَامِلٍ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِي بِمِيسَانَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ أَنَّهَا عَنْوَةٌ، لِأَنَّهَا انْتُزِعَتْ مِنْ أَيْدِي فَارِسَ، إِلَّا ثَلَاثَةَ مَوَاضِعَ مِنْهَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ. وَاخْتَلَفُوا فِي رِقَابِ أَهْلِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُخِذُوا عَنْوَةً، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يُقْسَمُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُعْرَضْ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْبَوْا، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُحَارِبُوا، وَلَمْ يَمْتَنِعُوا، فَأَيُّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَلَا اخْتِلَافَ فِي جِزْيَتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ، فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِمُ السِّبَاءُ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ وَلَمْ يَقْسِمْهُمْ فَقَدْ صَارُوا أَحْرَارًا أَيْضًا، كَأَهْلِ خَيْبَرَ، فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي شَهَادَاتِهِمْ وَمُنَاكَحَاتِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْكَامِهِمْ، وَمِمَّا يُثْبِتُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ أَخْذُ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَكُونَ الْجِزْيَةُ إِلَّا عَلَى الْأَحْرَارِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ١٨٤