تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَأَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يَبْنُوا فِيهِ بَيْعَةً، وَلَا يُبَاعَ فِيهِ خَمْرٌ، وَلَا يُقْتَنَى فِيهِ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُضْرَبَ فِيهِ بِنَاقُوسٍ، وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِهِ ⦗١٢٧⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: كُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ، يَكُونُ التَّمْصِيرُ عَلَى وُجُوهٍ: فَمِنْهَا الْبِلَادُ الَّتِي يُسْلِمُ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، مِثْلُ الْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ، وَالْيَمَنِ، وَمِنْهَا كُلُّ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلٌ فْاخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ اخْتِطَاطًا ثُمَّ نَزَلُوهَا، مِثْلَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَكَذَلِكَ الثُّغُورُ، وَمِنْهَا كُلُّ قَرْيَةٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، فَلَمْ يَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى الَّذِينَ أُخِذَتْ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُ قَسَمَهَا بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَهْلِ خَيْبَرَ، فَهَذِهِ أَمْصَارُ الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي لَا حَظَّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهَا، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ مُعَامَلَةً لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتُغْنِيَ عَنْهُمْ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَعَادَتْ كَسَائِرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، فَهَذَا حُكْمُ أَمْصَارِ الْعَرَبِ، وَإِنَّمَا نَرَى أَصْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ١٢٦