الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (1).
وقد جاءه ملك الجبال عليه السلام بعد رحلة الطائف الشاقة، وقال له: لقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك؛ فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا» (2).
لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واثقًا في نصر الله له، وبدا ذلك واضحًا في رده على أبي بكر الصديق أثناء وجودها في الغار ومطاردة المشركين لهما، فقال له بكل ثقة وإيمان: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].
***
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإكراه، ح (6943).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، ح (3231)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، ح (1795).