تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

أثر الأمل على الفرد والأسرة والمجتمع

أ- أثر الأمل على الفرد:

المؤمن الذي يعتصم بالله سبحانه يعيش على أمل لا حد له؛ فهو متفائل دائمًا ينظر إلى الحياة بوجه ضاحك، ويتقبل أحداثها بثغر باسم لا بوجه عبوس.

- فهو إذا حارب كان واثقًا بالنصر لأنه مع الله؛ يقول تعالى عن عباده المؤمنين: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: 172، 173].

- وإذا مرض لم ينقطع أمله في العافية؛ يقول تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 78 - 80].

- وإذا اقترف ذنبًا لم ييأس من المغفرة، ومهما يكن ذنبه عظيمًا فإن عفو الله أعظم؛ يقول تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].

- وهو إذا أعسر انتظر اليسر لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5، 6].

- وهو إذا انتابته كارثة من كوارث الزمن كان على

الأمل طبيعته آثاره الطريق إليه · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمل طبيعته آثاره الطريق إليهص ١٩