تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يزيد، ويجزي السيئة بمثلها أو يعفو.

- إله يدعو المُعْرض عنه من قريب، ويتلقى المُقبل عليه من بعيد ويقول: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» (1).

المؤمن الذي يعتصم بهذا الإله البر الرحيم، العزيز الكريم، الغفور الودود، ذي العرش المجيد، الفعال لما يريد، يعيش على أمل لا حد له، ورجاء لا تنفصم عراه؛ إنه دائمًا متفائل، ينظر إلى الحياة بوجه ضاحك، ويستقبل أحداثها بثغر باسم، لا بوجه عبوس.

وإذا تغلب اليأس على إنسان اسودَّت الدنيا في وجهه وضاقت عليه الأرض بما رحبت، وتقطعت دونه الأسباب، وأُوصدت في وجهه الأبواب.

ولا شك أن اليأس قرين الكفر؛ يقول تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87]، ويقول تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: 56].

(1) سبق تخريجه.

الأمل طبيعته آثاره الطريق إليه · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمل طبيعته آثاره الطريق إليهص ٣٣