تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاعة الإمام المسلم فى ماأمر به من غير معصية وترك الخروج على أئمة المسلمين بالسيف والأحاديث الواردة فى الأمر بالسمع والطاعة تدل على هذا الأمر وهذا أيضاً لايزول من الأمة بالكلية فقد قال - صلى الله عليه وسلم - " لاتزال عصابة من أمتى تقاتل عن هذا الدين ظاهرين على من خالفهم حتى تقوم الساعة ".

وفى رواية " حتى يقاتل آخرهم الدجال " .

والخروج عن الجماعة بهذا المعنى تنطبق عليه الأحاديث الواردة فى تحريم الخروج عن السلطان مثل حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - " من فارق الجماعة شبراً فمات ميتة جاهلية " متفق عليه ، فإن كان لسفك الدماء والإستيلاء على الأموال فهو حرابة ينطبق عليه قوله - عز وجل - { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله

ويسعون فى الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض } ] المائدة33[ .

وإن كان طلباً للملك فهو يعنى طالما كان الإمام عدلاً وأما إن كان الإمام فاسقاً فالخروج عليه مختلف فيه عند أهل السنة ، والذى عليه جمهورهم بل نقل انعقاد إجماع المتأخرين منهم غير واحد من العلماء

كالإمام النووى وغيره : هو عدم الخروج والصبر على جور الأئمة لأن الخروج فى الغالب مفسدته أكثر من مصلحته ، أما إذا طرأ عليه الكفر انعزل ووجب خلعه وإقامة عدل مكانه على من تمكنوا من ذلك .

وأما الخروج عن الجماعة المتضمن للكفر واللحاق بمعسكر الكافرين فهو ردة والعياذ بالله .

___________________________________

شغور الزمان عن الإمام

المقصود بشغور الزمان عن الإمام هو عدم وجود الحكومة المسلمة التى تحمل المكانة على مقتضى الحكم الشرعى وهذا الشغور يكون فى صورتين :

الأولى :- إنعدامه حساً .

العمل الجماعى بين الإفراط والتفريط · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل الجماعى بين الإفراط والتفريطص ٦