مثال آخر : شاب هدده أبوه بأن لم يحلق لحيته فسوف يطلق أمه ، وكانت الطلقة التي هدد بها هي الطلقة الثالثة . كان الموقف صعباً جداً ، ولكن الشاب كان قد تخطى كثيراً من مراحل الالتزام ووصل به المطاف إلى مرحلة القبول ؛ حيث لم يستجب لتهديد أبيه ،وثبت حتى لان له أبوه ، بل أصبح ساعد أبيه الأيمن ؛ لأنه ابن صالح .
أمثلة أخرى :
ومن الأمثلة أيضاً ذلك الذي طرده أبوه ، وأراد منعه من صلاة الفجر ، ولكن الأمر تحت الإصرار والتحلي بالصبر تحول إلى النتيجة الإيجابية .
ومن المواقف التي لا تغيب عن الذاكرة موقف ذلك الشاب الذي أتاني يقول : حلق أبي لحيتي وأنا نائم ( إلى هذه الدرجة ) قلت له : نذهب إلى الشيخ ابن باز ، صلينا عند الشيخ فسأله الشاب : ماذا أفعل ؟ قال الشيخ : اسكن في بيت آخر ، وزره قليلاً ، ولا تمكنه من نفسك .
تغيرت الأحوال ، وأصبح وضع الشاب مقبولاً لدى أبيه بعد ذلك .
والخلاصة : أن الناس إنما يجسون النبض ، يجربون الشخص ويقطعون معه الطريق خطوة خطوة ، وينبغي ان يتحلى المرء معهم بالوعي في الحوار ، وكذلك يتحلى بالأخلاق الحسنة والصبر ، فيتواصل معهم ولا يقطع الصلة بهم ؛ لأن الصلة بهؤلاء ستفيده في مراحل بعد ذلك ، والأصحاب غير الملتزمين يجب أن لانقطع الصلة بهم تماما بل نجعل العلاقة موصولة معهم في أدنى حد ممكن .
المرحلة الرابعة : وهي مرحلة الحياد وفي هذه المرحلة يكون محيط الإنسان : الأهل والأقارب ، الأصدقاء قد يئسوا من أن يغيروا الشاب ، وهنا تبدأ المرحلة التفاوض والحوار ، التي يجب أن يتسلح فيها الشاب بالعلم الشرعي ، ويتخذ مختلف الوسائل التي تجعله قادراً على الحوار المثمر .
الطريقة هي الأهم :