تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3) من خطأ إلى خطأ: يقول الأخ عبد اللطيف فالمجرم مسئول عن فعله وليس عن نتائج فعله فهو لم يقتل ولكن باع المخدرات وبالتالي لا يستحق الإعدام. وأقول لولا نتائج الفعل لتم إلغاء كثير جداً من العقوبات فيمكن أن يحرض البعض على القتل ويخطط له ولكنه لا يقتل بنفسه فهل هذا بريء أو يستحق عقوبة مخففة والمهم أن آراء وحجج العلمانيين والفلاسفة في الدفاع عن آرائهم حجج خاطئة فما داموا لم يعرفوا العلم الفكري فلا يحق لهم أن يتكلموا في العقائد والأحكام والقوانين والتربية والسياسة لأن

الآراء ليست علم حتى باعترافاتهم ولأن الاجتهادات العقلية لا يمكن أن تكون مقبولة إذا لم تنطلق من معرفة بالعلم الفكري ثم معرفة بالواقع. وبالتأكيد أن المعرفة العميقة بالواقع لا تكفي لوحدها فالواقع لا يصلح كميزان لمعرفة المبادئ الصحيحة من الخاطئة ولا يمكن أن نفهم الواقع بصورة صحيحة إذا لم نعرف المبادئ الفكرية التي جعلها الله سبحانه وتعالى تؤثر بالواقع وهذه المبادئ هي التي توصلنا للسعادة والنصر والراحة النفسية....الخ ومخالفتها تؤدي إلى الشقاء والهزيمة والقلق. ولو حاول رجل أن يكون طبيباً من خلال تعامله الواقعي مع الأمراض والأدوية فلن يكون طبيباً حتى لو استمر في هذا العمل مئة عاما بل سيضر أكثر مما ينفع بكثير لأنه ليس لديه (علم الطب) ولكن لو تعلم (علم الطب) أولاً لاختلف الوضع تماماً وهذا ما لم يفعله العلمانيون فليس لديهم علم فكري ويحاولون من خلال التعامل مع الواقع تطوير مبادئهم وقوانينهم وينتجون فلسفات ومبادئ جديدة فيتركون العلمانية ويتبنون الليبرالية الحديثة ثم سيغيرونها وسيغيرون الأحكام والعقوبات وحتى القوانين الأسرية فهم يتنقلون من تجربة خاطئة إلى أخرى خاطئة وهذا ما نجده عندهم كأفراد ودول.

الحياة الاجتماعية فضحت العلمانية

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ٩٧