تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من علماني إلى آخر ومن فيلسوف لآخر وثبت أنها كلها عاجزة عن بيان الحق من الباطل إلا في أمور قليلة والحل أن نحتكم للعلم وحقائقه لا إلى العقول والآراء والظنون وفرق شاسع جداً بين الميزانين وهذا ما لم يفهمه العلمانيون والفلاسفة.

(2) المبادئ والواقع: من الحجج التي ذكرها الأخ عبد اللطيف أن تشديد عقوبة تجار المخدرات لم تحل المشكلة بل أدت إلى تفاقمها وأقول لا يحكم على صواب أو خطأ المبادئ من خلال التطبيق لأن هناك عوامل كثيرة تدخل في صناعة الواقع فالواقع لا يتأثر فقط بنوعية العقوبة (المبادئ) بل يتأثر أيضاً بالنوايا والإمكانيات وحسن التطبيق للقانون وصحة المعلومات وغير ذلك فلابد من فصل المبادئ عن الواقع في رحلة البحث عن الحقائق فلا يقبل مثلا الحكم على فشل العلمانية الشيوعية لأن ستالين قتل الملايين لأن كثير من الشيوعيين يتبرءون من ستالين ولا يعتبرونه شيوعياً صادقاً ولكن بالتأكيد أن المبادئ الصحيحة ستحقق واقعاً جيداً إذا كان هناك التزام بها وأقول جيداً وليس مثالياً لأن من يؤمنون بالمبادئ عادة ما يكونون قلة. أما حجة أن النوازع الإنسانية لا تتوافق مع عقوبة الإعدام فأعتقد أولاً أنه لا يحق للأخ عبد اللطيف التكلم باسم النوازع الإنسانية لأنها ملك جميع البشر وثانياً أتمنى لو شعر أو حتى سأل عن النوازع الإنسانية لمن قتلت أبنائهم المخدرات أو دمرت حياة أسرهم.

(

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ٩٦