تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يتجرأ العلمانيون العرب على إعلان حربهم الصريحة على الإسلام، ولهذا يقولون كذباً ونفاقاً ومكراً أنهم مسلمون، وأنهم يريدون الإسلام، لكن اختلافهم وصراعهم هو مع جماعات إسلامية، واجتهادات متطرفة وخاطئة ولكن هذه ليست الحقيقة لأنهم أهل الأفكار الرأسمالية والشيوعية والليبرالية والاشتراكية والعنصرية، ويرفعون بعض أو أغلب شعاراتها وأهدافها، ومن وصل منهم للحكم اضطهدوا علماء المسلمين، وسجنوا بعضهم، وقتلوا بعضهم، وحاربوا أهل الصلاة والمساجد وكان ولا زال العلمانيون هم المدافعون عن كتاب عرب متهمين بالإلحاد والزندقة وهم الذين يضعون دائماً أيديهم بأيدي أعداء الإسلام . فالعلمانيون طابور خامس أعلن خيانته العقائدية للإسلام ولو كان العلمانيون صادقين في انتمائهم للإسلام لوضح في حياتهم الشخصية تمسكهم بالصلاة والزكاة والحج وقليل منهم من يفعل ذلك فاختلافهم هو مع الإسلام، وليس كما يدعون مع جماعات أو اجتهادات خاطئة. بل نقول إن العلمانيين الأوربيين ضد الكنيسة، وليسوا ضد المسيحية في حين أننا نجد علمانيين عرب ضد الإسلام ليس فقط في جانبه التشريعي بل والعقائدي والأخلاقي ويقول العلمانيون العرب نحن ضد الدولة الدينية وأقول لا توجد دولة دينية في الإسلام، وليس هناك احتمال لوجود دولة مسيحية في الوطن العربي أو يهودية، إذن أنتم ضد الدولة الإسلامية، ويقولون نحن مع الحرية ونحن كمسلمين مع الحرية الحكيمة العفيفة، وهم يقصدون حرية الفساد الأخلاقي، وحرية الكفر والزندقة، وحرية التهجم على الإسلام، وكان ولازال العلمانيون يهاجمون الإسلام بطرق غير صريحة، فهو أحياناً مثالي لا يمكن تطبيقه، وأحياناً لا يريدون أن يتلوث الإسلام بالسياسة، وأحياناً مع التدرج في تطبيق الشريعة، ويقصدون بالتدرج التأجيل للأبد. ويكيلون التهم والشبهات لكثير من عقائد الإسلام وأحكامه ودوله وجماعاته وعلمائه وأفراده، وحتى العمل الخيري لم يسلم من

العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية في ميزان العقلص ٨٣